تونس : فرضية إنقلاب ناعم 2 كانقلاب 14 جانفي 2011 ممكنة ؟!..

تونس : فرضية إنقلاب ناعم 2 كانقلاب 14 جانفي 2011 ممكنة ؟!..

أثبتت دراسات حديثة لجامعتي كارنيجي ميلون وأوكسفورد الأمريكيتين أن محاولات الإنقلاب على الحكم تزداد في الدول الفقيرة عن الثرية ب 21 مرة لسببين.

الأول إقتصادي، شعب جائع، والثاني سياسي، طبقة سياسية جائرة. كما أكد تقرير لمجلة ” االإيكونوميست ” البريطانية أن نسب نجاح المحاولات الإنقلابية بين سنوات 1950 و 2010 فاقت 70%.

في سؤال لقناة السياسي أرسل عبر البريد الإلكتروني لجامعة أكسفورد الأمريكية : ” هل يمكن توقع إنقلاب جديد في تونس التي تمر بأزمة سياسية وإقتصادية حادة لم تعهدها من قبل ، وردت الإجابة كالتالي:

تونس تتوفر حاليا على بيئة إقتصادية وسياسية خصبة قد تدفع نحو إنقلاب ناعم جديد على غرار أحداث 14 جانفي 2011.

 

تحليل

داخليا، دعت شخصيات سياسية مختلفة كالناطق الرسمي للجبهة الشعبية، حمة الهمامي، إلى ضرورة تنظيم إنتخابات رئاسية وتشريعية سابقة لأوانها. أما النائب، علي بنور، فقد تمنى، في تصريح إعلامي، أن يتلو الجيش الوطني البيان رقم 1.

صورة تعكس حالة اليأس والإحباط التي تسود عموم الشعب التونسي والطبقة السياسية ووضع قد يتنتهي بانقلاب ناعم 2، بناءا على توقعات نفس المصدر.

إقتصاديا, شبح السيناريو اليوناني يطل على تونس لتوفر نفس المؤشرات وهي تواصل إرتفاع الدين العام و نسبة العجز التجاري ومستويات الأسعار والتضخم مع تفشي صارخ للفساد والجريمة والتهريب والإرهاب.

وكالة موديز للتصنيف الإئتماني دقت ناقوس الخطر وقامت بتخفيض تصنيف تونس السيادي، أكثر من مرة.

سياسيا, تتواصل لعبة الكر والفر بين شيخ المعبد الأزرق (76 سنة) راشد الخريجي وشيخ قصر قرطاج (90 سنة) الباجي قايد السبسي من أجل الفوز بدرع السلطة لقادم السنوات.

صراع سلطوي على أشده بين الإسلاميين في تونس وحركة نداء تونس، من جهة، وبين البلدية (سليل البايات) والدساترة (سليل الزعيم بورقيبية), من جهة أخرى. صراع يدحر شيئا فشيئا الطبقة الشغيلة المتوسطة والمعوزة بطبيعتها.

هذه الحرب السياسية حامية الوطيس أثارها تقرير لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي (جانفي 2017) والتي قد تتصاعد مع الحالة الصحية الحرجة للثنائي السبسي-الخريجي, وفقا لذات التقرير.