السيدة العقربي : تونس أفضل فترة الرئيس السابق..”مغرمة صبابة ببن علي”..لهذا أحترم أردوغان

هذا الحوار هو خلاصة لسلسلة جلسات، مطلع السنة الحالية في باريس، مع أحد الوجوه السياسية النسوية النافذة خلال فترة نظام الرئيس بن علي، السيدة العقربي.

كان الهدف هو السعي إلى فهم أدق تفاصيل مرحلة سياسية هامة ونقلها للرأي العام من خلال شخصية وصفت ب ” الصندوق الأسود “.

 رفضت قطعيا المحاورة صوتا وصورة معنا كما كان الحال في السابق مع سمير الوافي، برهان بسيس وآخرين، مؤكدة أنه من المحتمل أن تظهر على قناة الجنوبية لأسباب نأتي على ذكرها لاحقا.

ينص اتفاقنا المعنوي مع الضيفة على أن ننقل للرأي العام ماجاء في شهادتها بعد أن تمنح حق اللجوء السياسي (تحصلت عليه شهر أفريل الفارط).

 

– كيف هي تونس تحت حكم الإسلاميين؟

ليست كتونس تحت نظام بن علي. الرئيس السابق وفر الاستقرار وحقق التنمية.

– تقصدين أن إسلاميي حركة النهضة باعوا الوطن؟

لا أعرف ولكن ” هاك تري بعينيك “.

– وماذا عن بن علي ؟

رجل دولة لا يساوم في حب تونس. لم يبع الوطن وله أخطاء فلم يفتح أفق أرحب للإعلام والحريات وسكت عن المد السلطوي للطرابلسية.

– هل لك فكرة عن علاقة بن علي بإسلاميي النهضة؟

هو من أنقذهم من حبل المشنقة في 1986 حين تشبث الزعيم بورقيبة بإعدام قيادات الاتجاه الإسلامي حينها.

– كيف تعامل اسلاميو السلطة مع السيدة العقربي ومسؤولي النظام السابق؟

أكتفي بذكر حادثة فقط. تحولت من جنوب افريقيا الى البرازيل ثم تركيا للمشاركة في مؤتمر عالمي للسياسات العائلية، بداية 2013. وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري والرئيس المؤقت المنصف المرزوقي اتصلا بأردوغان وأصرا على تسليمي للقضاء التونسي, وأنا أدين للرئيس التركي رفضه الأمر.

ملاحظة: (يشاع أن سفير تونس بتركيا حينها محرز بن رحومة ساعدها على مغادرة أنقرة قبل ايقافها).

أردت العودة الى تونس خاصة أثناء وفاة ابني أحمد الجريبي لحضور الجنازة (أفريل 2015). أعلمت السلطات عبر أصدقاء باستعدادي للمثول امام القضاء لكن منعي من العودة الى تونس كان قرارا سياسيا.

– من سهل مغادرة السيدة العقربي عبر مطار تونس قرطاج الدولي رغم الملاحقة القضائية؟

غادرت المطار في 30 جويلية 2011 بصورة عادية. لم أتنكر ولم أكن على كرسي متحرك وهناك صور الكاميرا. غادرت قبل أن تصدر ضدي بطاقة جلب دولية في 15 أوت 2011.

– نفتح صفحة الماضي القريب، ما سر ولائك المريب للرئيس السابق وزوجته؟

ضاحكة “أنا مغرمة صبابة به “. لا سر بن علي بالنسبة لي هو الأخ والصديق ورجل بأتم معنى الكلمة.

علاقتي به تعود الى أواخر الستينات خلال تكريم طلبة تونسيين بالولايات المتحدة الأمريكية حينها توجه نحوي قائلا ” شكون المرا التونسية الناجحة هذي “…

لا أنسى مساعدته لي أثناء ايقافي كناشطة سياسية من طرف بورقيبة عندما شغل خطة وزير للداخلية. أنا على اتصال به الى الان ولست نادمة على وفائي له وسأظل.

– كنت الذراع اليمنى لليلى الطرابلسي أو المرشدة الخاصة لها.. اتهمت أخلاقيا بممارسة عادات غريبة كالسحر والذهاب الى “العرافات”.. تقربا من سيدة تونس الأولى، ما تعليقك؟

(ضاحكة) ليلى لا أعرفها ولكم أن تسألوها. انا بصدد الكتابة لنشر مؤلف يكشف تفاصيل مهمة.

أخيرا أنا ممنونة لكل الأصدقاء على مساعدتهم لي منهم المازري الحداد, منذر الزنايدي و خاصة محمد العياشي العجرودي واخرين.

 

 صورة حديثة للسيدة العقربي من ايطاليا (خاصة بالسياسي)