فيديو: إنشغال الضابط التونسي بهاتفه الجوال خلف حادث أوليس – فيرجينيا وخسائر تفوق 10 م.د ..

قال المدير العام للنقل البحري والموانئ البحرية التجارية يوسف بن رمضان، الاثنين، إن التحقيقات في ملابسات حادث اصطدام سفينتي أوليس – فيرجينا القبرصية كشفت عن ارتكاب ضابط سفينة أوليس التونسية – خطأ جسيما – تمثل في إنشغاله بإجراء إتصالات عبر هاتفه الجوال والقيام بمراسلات نصية دون أن ينتبه إلى الإنذار التحذيري على شاشة الرادار بوجود السفينة القبرصية فيرجينيا.

وبين، خلال ندوة صحفية لتقديم نتائج لجنة التحقيق المشتركة المكلفة بكشف ملابسات الحادث، إن ضابط الملاحة التونسي لم يتفطن إلى وجود إنذار لسفينة فيرجينيا، الراسية شمال كاب كورسيكا الفرنسية، يشعره بخطر التصادم على شاشة الرادار بسبب انشغاله بهاتفه الخاص في غرفة الخرائط فيما كان البحار الذي يرافقه يقوم بمهمة مراقبة داخل السفينة دون علمه بما يجري.

كما أكدت اللجنة أن ربان سفينة فريجينيا كان منشغلا أيضا بإجراء اتصالات بهاتفه الخاص دون أن ينتبه إلى خطر التصادم أو يقوم بأي اتصالات أو مناورة.

وقال بن رمضان إن الكلفة الأولية لإصلاح سفينة أوليس بلغت نحو 10 مليون دينار، موضحا أن هذه القيمة قابلة للترفيع وقد تكون أقل بعد انتهاء عملية الإصلاح، متوقعا أن تعود إلى تسيير رحلاتها البحرية خلال شهري جوان وجويلية المقبلين، بعد توقف عن النشاط مدته 3 أشهر.

كما إتخذت السلط الملاحية التونسية إجراءات تأديبية ضد الضابط المتعاقد وذلك بعزله من العمل وإجراءات تأديبية ضد البحار الذي كان يرافقه وكذلك الضابط الذي أشرف قبله على قيادة السفينة لعدم تقييمه وضعية الضابط المتسبب في الحادث.

وتقرر اتخاذ عقوبات تأديبية بشان البحارة الثلاثة الذين نشروا فيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي بإيقافهم عن العمل مدة شهرين بسبب إساءتهم لسمعة الشركة التونسية للملاحة، إلى حين اتخاذ السلطات القضائية قرارا بشأنهم. (يمكن مشاهدة الفيديو الذي وقع حذفه ونعيد لكم نشره).

في الأثناء، قامت شركة الملاحة البحرية باستئجار باخرة بكلفة 20 ألف أورو في اليوم إلى غاية أفريل المقبل قابلة للتجديد علما أن مداخيل هذه الباخرة تغطي نفقات إستئجارها.
يذكر ان الباخرة أوليس قد اصطدمت خلال رحلتها من ميناء جنوة الإيطالي باتجاه ميناء رادس، في 7 أكتوبر الماضي، بالسفينة القبرصية فيرجينيا مما تسبب في أضرار جسيمة بكلتا الباخرتين فضلا عن تسرب كميات وقود من فيرجينيا بالبحر والشواطئ الفرنسية.