بشير العكرمي: وزير عدل سابق طلب مني إتهام شخصيات من النهضة في قضية بلعيد

كشف وكيل الجمهورية السابق للمحكمة الإبتدائية بتونس والمدّعي العام الحالي بالادارة العامة للشؤون الجزائية بوزارة العدل القاضي، بشير العكرمي، في حوار نشرته، اليوم الخميس 7 جانفي 2021، مجلة « المفكرة القانونية » أنّ وزير عدل سابق ولاعتبارات سياسية مارس عليه ضغوطا بهدف أن يستجيب لطلبات القائمين بالحق الشخصي في قضية الشهيد، شكري بلعيد، وأن يوجّه ما يسمى في حينها الإتهام السياسي على شخصيات سياسية أساسا من قيادات حزب حركة النهضة.
وأضاف العكرمي أنّه أجابه حينها بوضوح وتمسّك برفض الإنخراط في ما يطلبه، مؤكدا أنّ الوزير -الذي لم يذكر إسمه – هدّده بفتح بحث ضده بالتفقدية العامة « فأعلمته أني لا أنزعج من ذلك وهو ما تم فعلا ».
وذكر العكرمي، في حواره، مع المفكّرة القانونية أنّ أعمال التفقّد انتهت بدورها لتأكيد « أني اشتغلت بمهنية كاملة، وطبعا هذا لم يقنع ذاك الوزير الذي واصل في هرسلتي لآخر أيام عمله ».
وعبّر العكرمي، في حواره، عن إعتقاده بأنّه نجح مهنيا في قضية الشهيد شكري بلعيد وكل القضايا التي باشرها، مبرّرا هذا الإعتقاد بالنجاح بـ « أن كلّ قراراتي التي تم التشهير بها نظَرَتْ فيها بعدي دائرة الإتهام بوصفها قضاء درجة ثانية لعمل التحقيق وأيّدتها »
وقدّم ما اعتبره دليلا آخر على صحة مواقفه وهو “نّ قضية إغتيال الشهيد شكري بلعيد عينت أمام الدائرة الجنائية الإبتدائية منذ 6 سنوات، وتمّ توجيه كل الطلبات فيها وإجراء كل ما طلبه القائمون بالحق الشخصي من أبحاث، ورغم ذلك لم تكشف أي حقائق جديدة في الموضوع وظل ما توصل له البحث في خصوص واقعة الإغتيال الحقيقة الوحيدة الصامدة حتى اليوم،  وفق ما جاء في حواره للمفكّرة القانونية.